.
دار النشر

سيقام معرض مكتبة الأسد للكتاب التاسع والعشرون لعام 2017 في الفترة الممتدة من 2017/8/2إلى 2017/8/12

 

لقاء.. الكتاب السوري يسطع نجمه في المعارض الدولية..حضور متميز.. ونشاطات لافتة - جريدة الثورة السورية

لم تستطع الحرب الآثمة أن توقف عجلة الحياة في سورية، وخصوصا ما يتعلق منها بقضايا النشر، رغم أن الكثير من أصحاب الدور فقدوا مطابعهم، وربما مكتباتهم، لكن ثقافة الحياة وإرادة الحياة تنتصر دائما.

واجه الناشرون التحديات جميعها، وقهروا سياسات الحصار التي فرضت عليهم، وتجاوزوا الصعوبات والعراقيل التي كانت تحد من نشاطهم، في عزيمة وقناعة، أن للكلمة قوة الرصاصة لن يستطيع أحد أن يخمد صوتها.‏

وانطلق الناشرون السوريون إلى المشاركة في المعارض الدولية، فكان لحضورهم أصداء الإعجاب والتقدير من المشاركين كافة، واستطاعوا أن يكونوا رسل المعرفة والحضارة والفكر لبلدهم.‏

اصرار على المشاركة‏

وحول هذه المشاركات كان لقاؤنا مع رئيس اتحاد الناشرين السوريين هيثم حافظ فقال:‏

•• يسعى الناشر السوري للمشاركة في المعارض العربية جميعها، ودائما تلقى نتاجاتنا الإقبال والاستحسان، وهذا واضح من التفاعل والنقاش الذي يدور حول الكثير من المؤلفات على اختلاف تنوعها ومجالاتها.‏

ورغم الصعوبات الكثيرة التي يتعرض لها الناشر السوري لجهة الشحن وتأشيرة السفر، فإنه يصر على المشاركة إيمانا منه بدوره في نقل الوجه الحضاري لسورية عبر منشوراته، وأهمية تواجده في المعارض الدولية، لإعطاء الكتاب السوري مكانته التي لطالما احتل واجهات المعرض وكان بصمة واضحة في عالم نشر الكتاب السوري، وهذا ما يميز الناشر السوري بتحديه لكل الصعوبات التي يمكن أن تواجهه، فهو يرفض أن يتوارى خلف الأضواء.‏

ويبين رئيس اتحاد الناشرين في نقله صورة المشاركة في المعارض، بأن الإقبال على الكتاب السوري كبير جدا، ويعتبر الكتاب السوري من أهم الكتب على الصعيد العربي، لتميزه بجودة المحتوى ومصداقيته والمهنية العالية في إخراج الكتاب، إضافة إلى سعره المدروس الذي يناسب شرائح المجتمع كافة.‏

•• وعن أهمية المشاركة السورية في المعارض الدولية يقول حافظ:‏

للمشاركة جوانب إيجابية عديدة وليس أولها الجانب الاقتصادي فيما يخص الناشر نفسه، بل يتعدى ذلك إلى هذا التواجد والحضور المميز للكاتب والكتاب في آن معا.‏

ناهيك أن هذا التواجد يؤكد الإصرار عند الكاتب والناشر السوري على الاستمرارفي عالم النشر العربي، ما يعكس حالة إيجابية لجميع السوريين، فالناشر والكاتب رسل أوفياء لوطنهم ينقلون الحقيقة التي يحاول الآخرون تشويهها، وبأن سورية كانت وستبقى دائما مهدا للحضارات ومنارة للعلم والفكر والثقافة.‏

هذا إلى جانب نشر ثقافة المحبة والتسامح والأمل والسلام القادم إن شاء الله، لبلد المحبة والسلام، وأننا كما كنا دائما دعاة محبة ووئام وثقافة وفكر، بعيدا عما يحاول المغرضون بثه عبر الفضائيات المأجورة التي تشوه الحقيقة وتزيفها.‏

والأهم هو رفع راية سورية وعلمها في تلك المحافل التي تعزز وجودنا الثقافي والحضاري، وأننا أبناء الحياة، نستطيع تجاوز المحن بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين.‏

•• أما فيما يخص النشاطات التي أقيمت على هامش المعارض فيوجزها بما يلي:‏

تنوعت نشاطات الناشر السوري بين تواقيع الكتب من روايات وقصص وغيرها، وبين الندوات الثقافية التي شارك بها اتحاد الناشرين السوريين، والحوارات التي تدعم مهنة صناعة النشر في العالم العربي بشكل عام، ودعم الكاتب والناشر والمصمم السوري على وجه الخصوص.‏

ولاشك أن الصعوبات التي يعاني منها الناشر السوري كثيرة ونسعى لتذليلها عن طريق دعم التصدير للناشر وتأمين خدمات جيدة على صعيد تأشيرات السفر للمشاركة بالمعارض، وتسهيلات الشحن والدعم المالي واللوجستي الثقافي، إضافة إلى توفير فرصة المشاركة بالمعارض والتواجد بالمحافل الدولية والعربية ودعم الوجود الثقافي السوري، والدعم المهني الصناعي، كل ذلك إضافة إلى دعم القراءة ودعم تطور الكتاب، عن طريق دعم النشر والناشرين والكتاب.‏

ويسعى اتحاد الناشرين السوريين للمساهمة في تعزيز الثقافة السورية والمساهمة مع وزارة الثقافة واتحاد الكتاب والمنمنمات الأخرى ببناء جيل ثقافي واع وقارىء.‏

•• ولفت بدوره إلى أن دور النشر العربية تعتمد في كوادرها على المؤلف والمصمم والرسام والمترجم السوري، وأصبحت هذه المهنة من المهن السورية الرائدة والناجحة في الوطن العربي والعالم، وأن الاتحاد يسعى لمساعدة الكتاب السوري من أجل تحقيق تواجده في الأسواق العربية والدولية وضمان المزيد من الانتشار وعدم الاكتفاء بالسوق المحلية، لأننا أصحاب فكر حقيقي ومميز ونريد أن يصل لكل المعمورة، وسنكون داعمين لتواجد الكتاب السوري بأي مكان بالعالم، وسنسعى لبث ثقافتنا وحضارتنا الرائدة في العالم اجمع.‏

•• ومن إنجازات اتحاد الناشرين السوريين نقف عند أهمها، فقد عمل بصمت من أجل خدمة الثقافة والمجتمع لتعزيز الأمن الثقافي وحماية أطفالنا من السموم الثقافية القاتلة، وما قدمه الناشرون يعكس الانسجام الفكري بين المثقف القارىء والمثقف الكاتب، مع المثقف الناشر، ليشكلوا معا ثلاثية تسهم في بناء الوطن وتعزيز وجود أبنائه الحضاريين، بأهدافهم النبيلة في نشر الود والمحبة والتسامح، ليس بين أفراد مجتمعنا فحسب، بل مع العالم أجمع.‏

الناشر السوري حاضر في المعارض‏

يعقوب: أفردنا جناحاً للهيئة العامة السورية للكتاب في القاهرة‏

ومتابعة للموضوع كان للسيد يزن يعقوب رئيس لجنة المعارض في اتحاد الناشرين وصاحب دار صفحات المعروفة، كان له رأيه إذ قال ردا على ما وجهنا اليه من اسئلة.‏

• في ظل ماتمر به سورية من عدوان عليها كيف هو حال المعارض اليوم؟‏

•• عادت المعارض الى بعض ما كانت عليه ونحن كناشرين سوريين لم ننقطع عن أي معرض نُدعى اليه إلا قسرياً... بل زادت المشاركة السورية في مجمل المعارض العربية من خلال متابعتنا بالاتحاد مع ادارات المعارض لرفع عدد الدور المشاركة ونجحنا في معظمها.‏

• ماذا تخططون الان للربيع في سورية داخل دمشق وخارجها؟‏

•• حقيقة نحاول بشكل مستمر ايجاد مشاريع لإقامة فعاليات مختلفة وأنشطة تساعد على تحريك عجلة النشر حاليا, كما نخطط ليوم الكتاب السوري في الشهر الرابع بإقامة احتفالية ومعرض للكتاب.. هذا في دمشق, اما خارجها فندرس الامكانية لإقامة معارض مشتركة مع الجهات الثقافية المختلفة عسى ان يكلل بالنجاح.‏

• مما لاشك فيه ان الحرب تركت اثرا كبيرا على صناعة الكتاب من حيث الارتفاع بالتكاليف الى أي حد وصل هذا الامر, وهل انعكس بشكل سلبي في الداخل؟‏

•• نعم الحرب اثرت على صناعة الكتاب بشكل كبير وملحوظ وقد ادى ذلك الى ارتفاع بأسعار الكتب بشكل لم يعد يحتمل, فكما تعلم صناعة الكتب بمجملها تعتمد على مواد كلها تستورد من الخارج فطن الورق مثلا ارتفع من 50 الفا الى نصف مليون وقس على ذلك.‏

• ازدهرت كتب او مجموعات الشعر في هذه المرحلة وخف بريق الدراسات هل هذا صحيح؟‏

•• هناك ظاهرة لما اسميها أدب التويتر أو مواقع التواصل الاجتماعي فقد ظهرت كتب خواطر وشعر وقصص وروايات ساعدت هذه المواقع بازدهارها وبالاطلاع على مضمونها... تستطيع القول (بين الأدب وقلة الأدب فركة كعب) وأما كتب الدراسات لا اعتقد خف بريقها فكثير من الدور وخصوصا السورية جلّ انتاجها من الدراسات.‏

• الكثير من دور النشر السورية حققت تواصلا متميزا مع العالم الخارجي ومنها داركم كيف يمكن ان نفعل هذا اكثر من موقعكم في اتحاد الناشرين؟‏

•• خلال الازمة التي تمر بها سورية كان ملفتا الحضور للدور السورية في المعارض كافة ما نستطيع عمله بالاتحاد كما ذكرت لك التواصل مع المعارض لزيادة عدد الدور المشاركة.‏

• يشكو الكتّاب العرب من قلة المكافأة التي تمنح له لهم هل من حل برأيك؟‏

•• طبعا المشكلة شائكة................‏

• دور وزارتي الثقافة والاعلام في دعم الكتاب بهذه المرحلة هل تم بحث مثل هذه القضايا معهم؟‏

•• نعم هناك تواصل مع الوزارتين في كثير من الامور وحاليا الدعم المعنوي هو المتوفر، فهذه ثقافتنا السورية بامتياز.‏

جميع الحقوق محفوظة - اتحاد الناشرين السوريين - 2017
تصميم وبرمجة المنهل لحلول الانترنت